ابن عابدين

527

حاشية رد المحتار

سفر بتبدل المكان ، وأداء العمرة في الحرم فيكون إحرامه بها من الحل ليتحقق له نوع من السفر . شرح النقاية للقاري . فلو عكس فأحرم للحج من الحل أو للعمرة من الحرم لزمه دم إلا إذا عاد ملبيا إلى الميقات المشروع له كما في اللباب وغيره . قوله : ( والتنعيم أفضله ) هو موضع قريب من مكة عند مسجد عائشة ، وهو أقرب موضع من الحل ط : أي الاحرام منه للعمرة أفضل من الاحرام لها من الجعرانة وغيرها من الحل عندنا ، وإن كان ( ص ) أحرم منها ، لامره عليه الصلاة والسلام عبد الرحمن بأن يذهب بأخته عائشة إلى التنعيم لتحرم منه ، والدليل القولي مقدم عندنا على الفعلي ، وعند الشافعي بالعكس . قوله : ( ونظم حدود الحرم ابن الملقن ) هو من علماء الشافعية . ونقل عن شرح المهذب للنووي أن ناظم الأبيات المذكور القاضي أبو الفضل النويري : أن على الحرم ( 1 ) علامات منصوبة في جميع جوانبه نصبها إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، وكان جبريل يريه مواضعها ، ثم أمر النبي ( ص ) بتجديدها ، ثم عمر ثم عثمان ثم معاوية ، وهي إلى الآن ثابتة في جميع جوانبه إلا من جهة جدة وجهة الجعرانة فإنها ليس فيها أنصاب اه‍ ملخصا . قوله : ( وسبعة أميال الخ ) لو قال : ئ ومن يمن سبع عراق وطائف لاستوفى واستغنى عن البيت الثالث المذكور في البحر وهو : ومن يمن سبع بتقديم سينها * وقد كملت فاشكر لربك إحسانه أفاده ح عن الشرنبلالية . قوله : ( جعرانة ) بكسر العين وتشديد الراء ، والأفصح إسكان العين وتخفيف الراء ، وتمامه في ط . فصل في الاحرام مناسبة ذكره بعد ذكر المواقيت التي لا يجوز للانسان أن يجاوزها إلا محرما واضحة . وهو لغة : مصدر أحرم إذا دخل في حرمة لا تنتهك ، ورجل حرام : أي محرم كذا في الصحاح . وشرعا : الدخول في حرمات مخصوصة : أي التزامها ، غير أنه لا يتحقق شرعا إلا بالنية مع الذكر أو الخصوصية ، كذا في الفتح ، فهما شرطان في تحققه لا جزء ماهيته كما توهمه في البحر حيث عرفه بنية النسك من الحج والعمرة مع الذكر أو الخصوصية . نهر . والمراد بالذكر التلبية ونحوها ، وبالخصوصية ما يقوم مقامها من سوق الهدي أو تقليد البدن ، فلا بد من التلبية أو ما يقوم مقامها ، فلو نوى ولم يلب أو بالعكس لا يصير محرما ، وهل يصير محرما بالنية والتلبية أو بأحدهما بشرط الآخر ، المعتمد ما ذكره الحسام الشهيد أنه بالنية لكن عند التلبية ، كما يصير شارعا في الصلاة بالنية لكن بشرط التكبير لا بالتكبير كما في شرح اللباب ، ولا يشترط لصحته زمان ولامكان ولا هيئة ولا حالة ، فلو أحرم لابسا للمخيط أو مجامعا انعقد في الأول صحيحا وفي الثاني فاسدا كما

--> ( 1 ) قوله : ( ان على الحرم ) هكذا في النسخة ولعله وان ا ه‍ .